الخميس 21 ايلول 2017 | 8 : 8 صباحاً بتوقيت دمشق
افلام
سوريا الجريمة المحرمة: وثائقي عن استخدام النظام للكلور

(قاسيون) - قصف النظام السوري معارضيه بغاز الكلور، في أكثر من محافظة ومدينة، منذ انطلاقة الثورة السورية في 2011، دون أيَّ عقابٍ من الأمم المتحدة التي تحييّ سنويّاً ذكرى ضحايا الحرب الكيماوية في التاسع والعشرون من نيسان، والذي يعتبر يوماً مفصليّاً في تاريخ البشرية.

مأساة الشعب السوري مع غاز الكلور، لم تكن في مدينة واحدة، بل على امتداد الجغرافية السورية، خاصة المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام، وما زال عدّاد الموت خنقا بغاز الكلور يضيف ضحايا جدد، ويولد أطفال بتشوهات خلقية.

فجيعة السوريين الأولى بسلاح نظامهم الكيماوي بدأت في آب 2013، والحصيلة كانت 1400 ضحية قضوا في الغوطة الشرقية، العالم بتمثيلاته الحقوقية والسياسية المختلفة، من منظمات حقوق الإنسان، إلى مجلس الأمن، بقي يصدر بيانات الشجب، على استخدام الأسد للأسلحة المحرمة دوليا، لكن البيانات لم ترق يوماً إلى خانة الفصل السابع، وذهبت أدراج الرياح إلى يومنا هذا، ونحن نودع الذكرى، وعلى أبواب جلسة أخرى للمحاسبة المؤجلة!!.

المعارضة السورية، بتشكيلاتها المختلفة، لم تستطع حتى الآن تقديم أيَّة خطوة في هذا الاتجاه، بقيت مكتوفة الأيدي، وغير قادرة على التدخل طبيا، وعاجزة في الوقت ذاته عن منع طيران النظام، من إلقاء الحاويات والبراميل المحملة بغاز الكلور، ليبقى الموت- بسببه- مكتوباً على كل سوري خرج، وطالب بإسقاط نظام الأسد.

 الأمم المتحدة لم تتحرّك، والضمير العالمي، بقيَّ في قمقمه، ولم تتوقف عمليات الهجوم بغاز الكلور، ولم يتوقف معها عمل مراكز التوثيق والأبحاث، وهي تؤرخ للحدث مرة تلو المرة لتزيد من آهاتنا أكثر... دون عقاب أو محاسبة، ليحصد ضحايا الكيماوي الآلاف... ضحايا السارين بالمئات، أما الكلور آخر فنّات نظام الأسد، فوصلت ضحاياه إلى نحو المئة، والأسد ما زال على كرسيه، والغرب يصدق أكاذيبه وإنكاره، ويرسل إليه بين الفينة؛ والأخرى مراسلاً صحافيّاً ليبرزه كحملٍ وديع.

في المجازر تصل رقاب المجرمين إلى قوس العدالة، في سورية يكرر القاتل جريمته، لِمَ لا؛ وهو الطليق، فيما العالم يندب؛ ويشجب؛ ويستنكر؛ فحسب...؟!!.


تاريخ الفيديو : 0000-00-00
تاريخ النشر : 0000-00-00
تصوير : وكالة قاسيون
اعداد : وكالة قاسيون