الجمعة 26 آيار 2017 | 25 : 8 صباحاً بتوقيت دمشق
جولات
رغم تحديات الحصار... أمسية أدبية بشمال حمص
الخميس 18 آيار 2017

لم يمنع الحصار المُطبق على ريف حمص الشمالي، مثقفو وكتّاب المنطقة من الإبداع الفكري والأدبي والروحي، المتجسد بالقصائد الشعرية والقصة القصيرة.
فأُقيمت أمسية ادبية مساء أمس، تناولت الشعر والقصة القصيرة بحضور عدد من فعاليات المجتمع المدني برعاية مؤسسة رحمة ضمن مشروع سأعود لمدرستي.

وشارك الدكتور «عبد الناصر الشيخ علي» صاحب لقب شاعر العرب في الأمسية عبر تطبيق سكايب، بالإضافة لعدد من الشعراء والأدباء المشاركين من الريف الحمصي المحاصر.

حيث ألقى الدكتور الشيخ علي قصائد تمس واقع سورية الألم في الغربة والقتل والتدمير وتضحيات الشهداء
في سبيل الحرية والكرامة ضد النظام السوري.
ثم اعتلى الأديب «عبد الباسط واكية» منصة الأمسية وسرد للحضور قصتين قصيرتين عن الحرب والصمود.

وألقى كل من الشعراء (عمر الخطيب، عدي عزالدين، مصطفى، أبو شيماء الحمصي، عبد الكريم جمعة) قصائدهم التي تمحورت عن العلم والطفولة المعذبة وبطش النظام.

الاستاذ ياسر العبيد مدير مشروع سأعود لمدرستي ضمنه نشاط الأمسية تحدث لقاسيون قائلاً: «هذه الامسية استكمال لعديد الانشطة التي نقوم بها على مستوى الريف الشمالي لحمص، ونهدف فيه إلى عودة روح الإبداع الفكري بحرية والذي حرمنا منه الاستبداد والظلم».

وأضاف العبيد: «مازلنا هنا وما زلنا ننتمي الى ثقافة الحياة وكان هناك تفاعل كبير من قبل فعاليات المجتمع المدني بحضورهم وأولياء التلاميذ المسجلين لدى المشروع».

وأعرب الشاعر «عدي عزالدين» عن سعادته بدعوته وإلقاءه قصائده بهذه الأمسية قائلاً: «الشكر لكل الجهود المبذولة لإقامة الأمسية الشعرية التي فجرت فينا ينابيع القوافي، التي طالما حاول النظام تجفيفها بحجة الولاء للحاكم وأمن الوطن».

وتابع: «على الأديب والشاعر أن يكون منبر الحق لإيصال صدى هذه الكلمات لسائر وعموم العالم لنيرهم أننا هنا على قيد الحياة وأننا نستمد النور من كلمتنا»

وأبدى المربي «نور الدين الخضر» امتنانه للمنظمين للأمسية، متمنياً أن تستسمر هذه الأنشطة الثقافية والأدبية رغم الحصار.

ولفت الخضر إلى أنه: «لم يمنعنا القصف والقتل من قبل النظام عن الحضور لسماع كلمات حرمنا من أن نقولها سابقا
فالأجيال الحالية والقادمة يجب أن تمارس حريتها بالإبداع الفكري لنهضة سورية التي طالما كانت ولادة بالمفكرين والمؤرخين والمبدعين بكافة المجالات».

يشار أن العديد من الأنشطة المماثلة، قامت بها منظمات من المجتمع المدني في مجال الثقافة والفن والأدب، وهذا يدل على تطور الحرية الفكرية، وخصوصاً في جيل الشباب الذي يعتبر قوام المجتمع السوري برسم مستقبل أفضل بعد ثورة شعبية عنوانها الحرية والكرامة.

تاريخ الفيديو : 2017-05-17
تاريخ النشر : 2017-05-18
تصوير : باسل عزالدين
اعداد : وكالة قاسيون